لبيب بيضون

59

موسوعة كربلاء

33 - استغاثة الحسين عليه السّلام توقظ بعض النفوس الخيّرة ، فتنضم إلى الحسين عليه السّلام وتقاتل معه حتى الموت : ( الوثائق الرسمية ، ص 168 ) وسمع نفر من جيش العدو كلام الحسين عليه السّلام واستغاثته ، فاهتزت مشاعرهم وتيقّظت ضمائرهم ، فاندفعوا نحو الحسين عليه السّلام ينصرونه ويدافعون عنه . وفي ( الحدائق الوردية - مخطوط ) : وسمع الأنصاريان سعد بن الحارث وأخوه أبو الحتوف استنصار الحسين عليه السّلام واستغاثته وبكاء عياله - وكانا مع ابن سعد - فما لا بسيفيهما على أعداء الحسين عليه السّلام ، وقاتلا حتى قتلا . المبارزات * مدخل ( حول ترتيب المستشهدين بالمبارزة ) : قبل أن يأمر عمر بن سعد بتقويض خيام الحسين عليه السّلام ، وقبل أن يحرق الشمر أبنية الحسين عليه السّلام ، استشهد عدة من أكبر شخصيات الحسين عليه السّلام وهم : مسلم بن عوسجة ، وعبد اللّه بن عمير الكلبي ، وأبو الشعثاء الكندي ، وبرير ابن خضير الهمداني ، والحر بن يزيد الرياحي . وقد اعتمدنا ترتيبهم هذا في الاستشهاد بالمبارزة ، مع اختلاف كبير في الروايات . . فالطبري في تاريخه يذكر أن مسلم بن عوسجة هو أول قتيل من أصحاب الحسين عليه السّلام ، ثم يذكر أن عبد اللّه بن عمير الكلبي هو ثاني شهيد ، كما يذكر أن أبا الشعثاء الكندي كان في أول من قتل . بينما يورد كثير من كتب المقاتل برير بن خضير في المقدمة ، وكذلك يذكر البعض أن الحر كان أول قتيل بالمبارزة ، وأنه تاب بعد ( الحملة الأولى ) وقال للحسين عليه السّلام : إذا كنت أول خارج عليك ، فائذن لي أن أكون أول قتيل بين يديك . وهذه الرواية لم آخذ بها ، لأنها من جهة غير متواترة ، ولأنها من جهة أخرى لا تفيد القطع بأنه أول المستشهدين . فالحر في هذا القول يطلب من الحسين عليه السّلام أن يكون أول المستشهدين ، ولكن ذلك لا يعني أنه فعلا كان أول شهيد ، وإن كان من أوائل المستشهدين رحمه اللّه . وإليك مبارزات الأصحاب بترتيب مقبول ، بعد الإحصاء الرياضي الّذي أجريته في الفصل السابق لوضع تسلسل لاستشهاد الأصحاب هو أقرب ما يكون من الحقيقة ، بطريقة المتوسط الحسابي لترتيب استشهاد كل شهيد حسب وروده في كتب المقاتل المشهورة .